لم يكن خروج كريستيانو رونالدو بين شوطي مواجهة النصر والاتفاق مجرد قرار فني عابر. في لحظة بدا فيها فريقه بحاجة إلى قلب المباراة، اختار المدير الفني أنجي بوستيكوجلو إخراج قائد النصر من الحسابات والدفع بعناصر أخرى بحثًا عن التوازن والعودة، في مشهد يعيد فتح سؤال ظل لسنوات أقرب إلى المحظور: هل بدأ الزمن يفرض منطقه على رونالدو؟
المشهد في الدمام أعاد إلى الأذهان ما حدث قبل أقل من شهرين في هيوستن، عندما خاض رونالدو مباراته الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام الكونغو الديمقراطية. لم يترك رونالدو بصمته المعتادة في تلك المباراة. أنهى اللقاء دون تسجيل، بعدما لمس الكرة نحو 20 مرة فقط وسدد ثلاث محاولات لم تهز الشبا
هل اقترب الفصل الأخير؟.. إجابة غير محسومة
رونالدو في الحادية والأربعين، ويعاني بشدة في بيئة النصر العشوائية، وبعد أداء لم يكن على مستوى التوقعات في كأس العالم، يبدو أنه يقترب من مرحلة لا يمكن فيها تجاهل عامل الزمن.
لكن القول إن النهاية بدأت بالفعل سيكون سابقًا لأوانه. لا تكفي مباراة واحدة، ولا قرار تبديل واحد، للحكم على لاعب بنى مسيرته على تحدي التوقعات. كما أن قدرة رونالدو على التسجيل وصناعة الفارق لا يمكن اختزالها في لحظة عابرة.
لكن شيئًا واحدًا تغير: السؤال نفسه لم يعد مستبعدًا. لسنوات طويلة، كان الحديث عن استبعاد رونالدو أو إخراجه من المباراة يبدو وكأنه انتقاص من مكانته. اليوم، أصبح من الطبيعي أن يناقش المدربون قرارات تتعلق بدوره وتأثيره، وأن تُطرح علامات استفهام حول قدرته على تقديم المستوى نفسه الذي اعتاد العالم رؤيته منه

