بقلم: خليل المولى
في زمن الحرب والضغوط والانهيارات، تسقط الكثير من المؤسسات أمام التحديات، لكن القليل منها يثبت أنه قادر على الصمود والاستمرار. هنا يظهر الفرق بين إدارة عادية وإدارة استثنائية، بين من يكتفي بردّ الفعل ومن يمتلك رؤية تقود إلى برّ الأمان.
في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، يبرز اسم كريم سلام، مدير شركة “تاتش”، كأحد النماذج التي تؤكد أن الكفاءة اللبنانية لا تزال حاضرة، وقادرة على إدارة قطاعات حيوية رغم كل الظروف. فقيادة شركة اتصالات في ظل حرب وأزمات متراكمة ليست مهمة سهلة، بل مسؤولية تتطلب حكمة، سرعة قرار، وثباتًا في الموقف.
ما يميّز هذه التجربة ليس فقط الاستمرارية، بل القدرة على الحفاظ على مستوى أداء جيد في وقت تتعثر فيه مؤسسات كثيرة. وهذا دليل واضح على أن الإدارة الناجحة لا ترتبط بالظروف المثالية، بل تُقاس بقدرتها على التعامل مع الأزمات وتحويلها إلى فرص للاستقرار.
إن اللبناني، عندما تُمنح له الفرصة، يثبت أنه قادر على القيادة والإبداع، لا فقط في الداخل بل على مستوى المنطقة والعالم. وهذه النماذج يجب تسليط الضوء عليها، لأنها تعيد الثقة بقدراتنا وتؤكد أن هذا البلد لا يزال يملك طاقات قادرة على النهوض.
كريم سلام، تمثل اليوم صورة الإداري اللبناني الحقيقي: صلابة في القرار، ووعي في الإدارة، وإصرار على النجاح رغم كل التحديات.
في زمن الصعوبات… هكذا تُصنع القيادة.

