كتب خليل المولى:
بئسَ هذا الزمن، حين يصبح من يدافع عن بلده وأرضه وحدوده خلف القضبان، فيما يخرج من يتآمر على وطنه بكل وقاحة، ليتحدث ويتصرف وكأن شيئًا لم يكن!
من يدافع عن أرضه يتآمرون عليه، ومن يتآمر على بلده يعيش بكل حرية، يسهر ويأكل ويسافر، دون أن يرفّ له جفن.
أيّ زمن هذا الذي انقلبت فيه الموازين، فأصبح المدافع عن وطنه مستهدفًا، والمتآمر على بلده طليقًا؟ وأيّ عدالة هذه التي يُعاقَب فيها من يدافع عن أرضه، فيما يُترك من يتآمر على وطنه حرًّا بلا حساب؟
فلتكن مشيئة الله في ما هو آتٍ، فهو وحده يعلم ما تخفيه الأيام، وإليه تُردّ المظالم، ولا يضيع عنده حقّ مهما طال الزمن.

