بدأوا يروّجوا لانتصارٍ لم يكتمل، وكأن الزمن يُكتب بالشعارات لا بالوقائع. لكن الحقيقة أوضح من كل ضجيج: عصر اليمين الماروني السياسي الذي حاولوا إحياؤه، انتهى قبل أن يولد من جديد. عمره كان أقصر من أن يُحسب، وأوهامه أكبر من أن تُصدّق.
لبنان لا يُحكم بغلبة فئة، ولا يُبنى بإقصاء شريك. كل تجربة قامت على التفرد سقطت، وكل من ظنّ أن البلد يُختصر به، اكتشف متأخراً أن لبنان أكبر من الجميع.
التاريخ لا يُرحم، والمرحلة تُكتب الآن: لا عودة إلى الوراء، ولا مكان لمن يعتقد أن بإمكانه فرض نفسه على وطنٍ قائم على التوازن والشراكة.

