في هذه المرحلة الحسّاسة التي يمرّ بها لبنان، أوجّه كلامي إلى أولئك الذين اعتادوا ركوب الموجات الخارجية، وخاصة الموجة الأمريكية، وكأنّ مصلحة هذا البلد لا تعنيهم. أقولها بصراحة ووضوح: حتى الذين كانوا حلفاء للأمريكيين في الخليج بدأوا اليوم يعيدون حساباتهم ويدرسون أوضاعهم ويضعون مصلحة بلدانهم أولاً.
فأين أنتم من كل ذلك؟
ألم يحن الوقت لتفكروا في وطنكم قبل أن تفكروا بمصالح أمريكا وإسرائيل؟
المرحلة لم تعد تحتمل المراوغة ولا الحسابات الصغيرة. الصورة باتت واضحة، والمعركة واضحة، والخيارات أيضاً واضحة. من يريد مصلحة هذا البلد عليه أن يقف مع شعبه وأرضه، لا أن يبقى أداة في مشاريع الخارج.
انظروا حتى إلى من كنتم تعتبرونهم معلميكم في الخليج؛ كيف بدأوا يراجعون سياساتهم ويفكرون بمصالحهم الوطنية أولاً. تعلموا منهم إن كنتم تبحثون فعلاً عن العبرة. ضعوا مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، واعملوا لأجل استقراره بدل الاستمرار في التآمر على هذه البيئة وأهلها.
اليوم أمامكم فرصة لتعيدوا النظر في مواقفكم قبل فوات الأوان.
اختاروا الحياد إن لم تستطيعوا الوقوف مع وطنكم، لكن توقفوا عن العمل ضدّه.
خليل المولى
البقاع نيوز

