- تبيّن أن إصرار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على إخراج وزير الطاقة جو صدي من الحكومة يأتي في سياق السعي إلى تعيين بديل يكون أكثر انسجاماً مع توجهاته ورؤيته لقطاع الطاقة.
- يطرح هذا التوجه علامات استفهام حول الغاية الفعلية من التغيير، وما إذا كان الهدف إعادة بناء قطاع كهرباء وطني قادر على تأمين التيار، أم الدفع نحو تكريس نموذج المولدات الخاصة وتحويل لبنان إلى سوق دائمة لهذا القطاع، بما يبقي المواطنين أسرى كلفة مرتفعة، ويمنح الميليشيات السياسية المستفيدة من هذا الاقتصاد مصادر نفوذ وعائدات مرتبطة باستيراد المازوت وتوزيعه.
- لا يقتصر الخلاف، وفق هذه القراءة السياسية، على شخص الوزير أو أدائه، بل يتصل بطبيعة القرار الذي يُراد تكريسه داخل وزارة الطاقة، والجهة التي ستحدد أولويات القطاع وخياراته. فالمسألة تتجاوز تغيير اسم في التشكيلة الحكومية إلى تحديد مستقبل الكهرباء في لبنان: هل تتجه الوزارة إلى بناء منظومة إنتاج وطنية مستدامة، وتعزيز دور الدولة في تأمين التيار، أم يجري تثبيت واقع المولدات الخاصة بوصفه بديلاً دائماً عن الكهرباء الرسمية؟
- في هذا السياق، يبرز السؤال عن المصالح التي قد تستفيد من استمرار الاعتماد على المولدات، وعن مدى ارتباط إدارة ملف الطاقة بخيارات اقتصادية وسياسية تتجاوز الاعتبارات التقنية. فاستدامة قطاع الكهرباء لا تُقاس فقط بقدرة أي وزير على إدارة الوزارة، بل بمدى امتلاك الدولة قراراً مستقلاً يضع مصلحة المواطنين وإصلاح القطاع فوق حسابات النفوذ السياسي ومصالح المستفيدين من اقتصاد المولدات.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
خاص – جعجع يصرّ على استبدال صدي: إقتصاد المولدات أولاً!
Next Article بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا

