كتب خليل: كفّوا عن التهويل، لقد أتعبتم الناس!
كل يوم منسمع إنّ الحرب صارت خلال ساعات، وإنّ المنطقة على شفير الانفجار. طيّب، خلّونا نحكي بالمنطق والتحليل، مش بالتخويف والتهويل.
السؤال الأول: إذا كان سعر برميل النفط اليوم حوالي 100 دولار، وبحال اندلاع حرب واسعة ممكن يرتفع إلى 150 دولارًا أو أكثر، فهل من مصلحة ترامب أن يشعل حربًا ترفع أسعار النفط وتزيد الأعباء الاقتصادية؟
السؤال الثاني: إذا كان سعر غالون البنزين بأميركا حوالي 3 إلى 4 دولارات، والحرب ممكن ترفع السعر إلى 8 دولارات أو أكثر، فهل من المنطقي أن يذهب ترامب إلى حرب قد يدفع ثمنها اقتصاديًا وسياسيًا؟
السؤال الثالث: من أشهر، ونحن نسمع تحذيرات السفارات ودعواتها لرعاياها إلى مغادرة مناطق في الشرق الأوسط. هيدي التحذيرات مستمرة من فترة طويلة، لكن هل تعني بالضرورة أنّ الحرب ستندلع اليوم أو غدًا؟ أم أنّها إجراءات احترازية تتكرّر مع كل تصعيد؟
وفوق كل هيدا، في حسابات سياسية وانتخابية إسرائيلية لازم تنحطّ على الطاولة، وفي اعتبارات إقليمية ودولية واقتصادية بتلعب دورها في قرار الحرب والسلم.
يا جماعة، مش كل تحذير يعني حرب، ومش كل تهديد يعني إنّ الصواريخ رح تنطلق خلال ساعات!
ارحموا الناس شوي! الناس تعبت نفسيًا واقتصاديًا، وما بقا ناقصها كل يوم أخبار عاجلة وتوقعات بالحرب وكأنّها صارت أمرًا محسومًا.
حلّلوا، ناقشوا، وقدّموا معلومات موثوقة، لكن كفّوا عن بيع الناس الخوف على مدار الساعة.
الحرب مش خبر بيتكرّر على الشاشات، والحرب قرار إله حسابات وتكاليف وتداعيات.
برأيي، لازم نخفّف التهويل، ونترك مجالًا للعقل والمنطق بدل ما نعيش الناس بحالة رعب دائم.
يا عمي، خفّوا شوي عن الناس، ارحموها… مش كل يوم حرب، ومش كل ساعة تهويل!

