أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانًا انتقد فيه موازنة عام 2026، معتبرًا أنها تعكس أزمة هيكلية وإدارية واقتصادية عميقة، وتفتقر إلى أي رؤية إصلاحية أو سياسات تحفيزية قادرة على إنقاذ الدولة أو دعم صمود المواطنين.
وأشار قبلان إلى أن الموازنة المطروحة “تشغيلية سطحية” ومشبكة، بحسب تعبيره، بأسوأ أبواب الفساد، من نفقات حضور وتمثيل ومهمات وبدلات لجان، من دون مؤشرات رقابة ضامنة، مؤكدًا أنها أُعدّت في ظل أزمة خانقة تطحن اللبنانيين من دون أي تصحيح للأجور والرواتب، أو دعم لإنتاجية القطاع العام، أو تحفيز للقطاع الخاص، فضلًا عن إهمال آليات معقولة لاسترجاع الودائع المنهوبة.
ولفت إلى أن الموازنة تأتي في ظل قطاع مصرفي مشلول وثقة معدومة، ومن دون نواتج اجتماعية أو استثمارية تطال قطاعات التربية والصحة والخدمات الأساسية، وبعيدًا عن أي برامج إغاثية أو تأسيسية ولو مرحليًا، فيما تعتمد إيراداتها بشكل أساسي على الضرائب والرسوم ضمن نظام ضريبي وصفه بالظالم.
وانتقد قبلان إقرار الموازنة من دون قطع حساب، معتبرًا ذلك “مكمن الكارثة”، ودليلًا على سوء إدارة السلطة التنفيذية وغياب الشفافية وإقفال أبواب الفساد المالي، فضلًا عن افتقارها للسيادة المالية وخضوعها لضغوط ووصايات خارجية تتعارض مع متطلبات الإنقاذ المرحلي للبنان.
وختم محذرًا من أن موازنة “لا تنقذ ولا تغيث ولا تحمي ولا تحاسب” ليست سوى “إدارة فساد وفاتورة ضياع وطن”، داعيًا إلى كسر عقلية الفشل المالي والسياسي والسيادي قبل فوات الأوان.



