أكّد الأمين العام لـ”حزب الله” الشّيخ نعيم قاسم، “أنّنا في مرحلة الدّفاع عن أرضنا وحقّنا وجودنا والتحرير، ونحن لا نواجه مشكلةً بسيطة، بل نواجه عدوانًا وجوديًّا يريد إلغاء وجودنا”، مشيرًا إلى أنّه “عندما لا يستطيع العدو أن يستهدف المقاتلين، يذهب إلى المدنيّين والمنازل والبلديّات… يريد ضرب البيئة وإحداث خلافات في داخلها”.
واعتبر، في كلمة ألقاها خلال احتفال المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم، أنّ “الاستهداف هو لكلّ الوطن، وعلى الجميع أن يتصدّى للعدوان الإسرائيلي. كلّنا يجب أن نكون ضدّ العدوان، وليس ضدّ المقاومة”، متسائلًا: “هل نحن نواجه احتلالًا أو نواجه مقاومةً بسبب اختلال التوازن؟ وهل نستسلم للاحتلال ونتنازل عن سيادتنا وأرضنا؟”، لافتا الى انه “عندما يتحدث الغرب عن “أمن إسرائيل” هم يريديون “إسرائيل الكبرى”.
وركّز قاسم على أنّ “العدو يحتل أرضنا وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبتنا، ولا نقبل أنْ نتنازل عن الأرض وهم يعتدون على شريحة من هذا الوطن، وهذا يضع المسؤولية على الجميع”، مبيّنًا أنّه “لا يجب القول إنّ هناك حزبًا مستهدفًا أو طائفة مستهدفة أو مناطق معينة مستهدفة بل هذا استهداف لكل الوطن”. واضاف: “من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستلام لا يتصرّف من موقع وطني فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة”.
وتوجّه إلى أهل السلطة في لبنان، قائلًا: “اشرحوا للموفدين بأنّكم لا تستطيعون الضغط على أهل وطنكم لأنّهم قدّموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن”. وأشار إلى أنّهم “طلبوا منّا بعد إعلان قيادة الجيش، إصدار بيان بإنهاء وجودنا في جنوب الليطاني. يريدون أخذ أيّ كلمةٍ منا بينما لم يطلبوا شيئًا من إسرائيل”.
وذكّر قاسم بـ”تجربة 42 سنة قامت فيها المقاومة بإنجازات عظيمة”، مؤكدا أنّ “وجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية وشرائح من مختلف الطوائف والجيش اللبناني ثروة وطنية قادرة على تحقيق الانجازات”. وقال: “في ظل هذا الوضع الصعب نحن نعمل على بناء الدولة. ساهمنا في انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة. وزراؤنا يعملون لكل لبنان بينما بعض الوزراء في الحكومة يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرّفون بطريقة كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذين يعملون لديه”.
كما نبّه إلى أنّ “البعض لا يريد بناء الدولة بل يريد التشفّي والانتقام، ويواجهوننا بالشتائم والإهانات”، مبيّنًا أنّه “عندما يُشار إلى المقاومة وأنصارها بالسيادة والتحرير في كل العالم، وأدعياء السيادة تحرّكهم أميركا

