ما جرى في مجلس الوزراء صادم بكل المقاييس. عندما كان نواف سلام يسوّق مشروع قرار إعلان بيروت منزوعة السلاح، وبعد نقاش محتدم بينه وبين كل من وزير الصحة ركان ناصر الدين ووزير المال ياسين جابر حول توقيت القرار بعد مجزرة الثامن نيسان، وبعد قول الوزيرين إن القرار قد يبدو تبريراً للجرائم الإسرائيلية، وبعدما قال وزير الصحة إنه كان يعاين نتائج الاعتداءات ميدانياً ويعرف أن الضحايا مدنيون، رد نواف سلام قائلاً: “ما في ضربة صارت من دون سبب”.
اعتمدتُ على شهادة عدد من الوزراء، ولم أكتفِ بما نشرته منصة “بيروت تايم” التي يديرها مقرّب من سلام، والتي قالت إنه “كشف أن المواقع التي استهدفها الجيش الإسرائيلي أمس في بيروت هي أماكن يخزّن فيها الحزب السلاح أو يتواجد فيها مسؤولون من الحزب”.
نواف سلام هذا كان رئيساً لمحكمة العدل الدولية (التي لم تُصدر أي قرار بحق نتنياهو، بعكس ما يروّجه المطبّلون لسلام)، وبعد مجزرة ارتكبها العدو في لبنان، قرر منح المجرم كل التبريرات التي تجعل الاعتداء على المدنيين حقاً له. نواف سلام، في جلسة لمجلس الوزراء، وبكلام مثبت في محضر رسمي، قرر تبرئة “إسرائيل” من جرائمها بحق مواطنيه ومدينته ووطنه
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

