شارك عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قبلان قبلان ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمر “الامام الحسين امتداد لنبي العدل والرحمة” الذي نظمته مؤسسة عاشوراء الدولية في العاصمة العراقية بغداد، برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وحشد من الشخصيات السياسية والعلمية والدينية العربية والدولية.
واشار قبلان الى انني “أحمل إليكم بعض وجد وشوقي من لبنان٬ الجريح الذي ينزف واقفاً ولم يسقط والذي يتلقى السهام بصدره ولم ينحني وهو يدافع عن أمة أشاحت بوجهها وعينيها كي لا ترى بأسه فتنحرج فتعجز عن تبرير عجزها وضعفها. من لبنان الصامد وحيداً في الميدان في وجه أعتى وأسوأ قوة في العالم ، وحيداً إلا من رعاية الله وبعض الأشقاء والأصدقاء لاسيما العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكان وما زال في الميدان إلى جانب هذا الشعب العظيم الحسين بثباته وزين العابدين بصبره وكانت أم المصائب والصبر إلى جانب كل زوجة شهيد أو والدة، وكان الرضيع والأكبر والعباس وأصحاب الحسين جميعهم كانوا يواسون شعبنا ويصبرونهم ويثبتونهم ولولاهم لاختلف الأمر تماماً”.
أضاف “نعم، هذه حالنا وربما لا يروق للبعض أن يقبل أن تقابل هذا الكم من السلاح والتكنولوجيا والضغط وغياب مؤسسات العالم من مجلس أمن وأمم متحدة ومجتمع غربي وحضور عربي أن تقابل ذلك بهذه اللغة ولكن هذا هو الواقع، إننا فهمنا الحسين صبراً ففهمنا مواجهة كل شيء أمامنا. من فهم الحسين فهم الحياة وعرف نصرة الحق والدفاع عن المظلومين والتضحية في سبيل الأرض والمؤسسات. نعم إن ضعف الأمة أنها لم تفهم الحسين على حقيقته بل فهمه البعض أنه حركة تمرد على الحاكم وخروج عن النظام وبعض الناس فهموه منهجاً مذهبياً ضيقاً ومحدوداً وتنازع كثر حول فهمه بجدل لا يفي الحسين حقه ويعطي لأعداء الأمة فرصة للاستفادة من هذا النزاع والخلاف. وهنا تبرز مسؤولية علماء الأمة ونخبها وقادتها من أجل مواجهة مخططات الأعداء ومشاريعهم. وهنا يبرز دور المؤسسة المنظمة لهذا المؤتمر مؤسسة عاشوراء الدولية من أجل تقديم الإمام الحسين وعاشوراء بمفهومها الإنساني العام والإسلامي الشامل كي تستفيد الأمة، كل الأمة من ثورة عاشوراء وتضحيات الإمام الحسين”.
ولفت الى ان “الأمة تمر بأسوأ مرحلة من تاريخها، تظهر معها الضعف غير المسبوق، والانهزام الواضح، وتجرؤ الآخرين عليها، وسبب ذلك الفرقة المطلقة، والانقسام الكبير، والتناحر، وعدم الالتفات للمصالح العامة لهذه الأمة وشعوبها. هل مر على هذه الأمة زمن كان فيه مناصرة الشقيق منقصة والوقوف إلى جانب المظلوم عيب؟ اليس هذا حالنا اليوم مع فلسطين وغزة ولبنان وكل الأمة؟ هل في هذه الأمة اليوم من يستطيع أن يخبر عن حال السودان وليبيا واليمن وفلسطين ولبنان وما يجري في سوريا وما يُخطط للعراق وإيران وغيرها ممن يغرق بمشاكله وأزماته؟ كل ذلك شواهد لا تحتاج لإثبات عن الواقع الذي وصلنا إليه”.
وقال “عدو الأمة ليس قوياً بقواه وسلاحه، ولكن اهم عوامل قوته هو ضعف امتنا وتفرق شملنا وتنازع مذاهبنا وصراع طوائفنا. ولا خروج من ذلك إلا بوحدتنا وتمسكنا بوسائل القوة والثقة وخروجنا من مصالح الجماعات إلى مصلحة الأمة وذلك لن يكون إلا بتمسكنا بديننا وقراءتنا وقيمنا وحقنا ووحدتنا ونبذ الخلاف والتفرقة والحذر الدائم من عدو يلقي شباكه هنا وهناك ليصطاد هذا ويأخذ ذاك وهو ينوي في نهاية المطاف السيطرة وإخضاع الجميع”.

