أطل المدرب الجزائري مجيد بوقرّة للمرّة الأولى في بيروت، حيث اصبح رسمياً المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم، في خطوةٍ يسعى من خلالها الاتحاد اللبناني للعبة إلى إعادة رسم ملامح المشروع الفني على أسسٍ بعيدة المدى ترمي الى بناء منتخبٍ قادر على المنافسة قارياً وتحقيق حلم الوصول إلى المونديال.
بوقرّة أطل امام وسائل الاعلام ليوقّع العقد الرسمي مع رئيس الاتحاد اللبناني المهندس هاشم حيدر، والذي سيمتد لثلاث سنوات، في مؤشرٍ واضح إلى رغبة القيّمين في توفير الاستقرار الفني المطلوب.
مشهدٌ ثانٍ لفت انظار الحضور في المؤتمر الصحافي، وهو تقديم قميص منتخبنا الوطني الذي يحمل إسم بوقرّة والرقم 2 الذي ارتبط به خلال مسيرته الدولية مع منتخب بلاده. هذا المشهد لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل خطوة رمزية تعبّر عن بداية عهد جديد وثقة كبيرة بقدرة المدرب الجزائري على قيادة المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد حيدر أن اختيار بوقرّة جاء بعد دراسة دقيقة انطلاقاً من خبراته التدريبية وشخصيته القيادية، مشيراً إلى أن القرار يعكس توجهاً واضحاً نحو إحداث نقلة نوعية في أداء المنتخب الوطني، ووضع خطة طويلة الأمد ترتكز على بناء فريقٍ متطور قادر على تحقيق طموحات الجماهير اللبنانية.
وشدّد رئيس الاتحاد على أن المنتخب مقبل على استحقاقات مفصلية، أبرزها التأهل إلى كأس آسيا 2027، والمشاركة في بطولة غرب آسيا المقررة في تشرين الثاني 2026، إضافة إلى تصفيات كأس العالم 2030، معتبراً أن هذه المحطات تمثّل فرصة حقيقية لإعادة تثبيت حضور لبنان على الساحة الآسيوية.
وأضاف حيدر أن الإمكانات المالية المحدودة لن تكون عائقاً أمام دعم المنتخب بأقصى ما يمكن، مؤكداً أن الجميع، من اتحاد ولاعبين وجماهير، مدينون للمنتخب ويأملون أن ينجح الجهاز الفني الجديد في الوصول إلى أبعد المراحل الممكنة، مستندين إلى عزيمة اللاعبين وروحهم القتالية.

