توجه السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام، في تصريح، إلى “أولئك الذين يروّجون لروايات كاذبة ضد دولة الإمارات وضد رئيسها محمد بن زايد شخصيًا، أقول إنكم مخطئون تمامًا. لقد التقيت به اليوم لمدة ساعة ونصف. هو ليس على قيد الحياة فحسب، بل يتمتع أيضًا بصحة جيدة وبذهن متقد كما عهدته دائمًا. أما الجهات التي ترى ضرورة مهاجمة محمد بن زايد والإمارات بسبب قيامهما بما هو صواب، فإنها تفعل ذلك على مسؤوليتها”.
وقال: “كان اجتماعنا اليوم ممتعًا ومثمرًا للغاية. ناقشنا اللحظة التاريخية التي تمر بها المنطقة. وأخبرته بمدى تقديري لشجاعته ورؤيته في بناء دولة إسلامية منفتحة ومندمجة في العالم بأسلوب يحقق مكاسب متبادلة، سواء لشعب الإمارات أو لمن يزورها ويستثمر فيها”.
ولفت غراهام إلى أنّه “مع ذلك، هناك أصوات أخرى داخل العالم الإسلامي تحمل رؤية مظلمة للبشرية، وهذه الأصوات – في رأيي – تبقى في الأقلية”.
وأشار إلى أنّ “قرار محمد بن زايد تبنّي اتفاقيات أبراهام وتحديث بلاده مع الحفاظ على الهوية الدينية يُعدّ أكبر تحول في الشرق الأوسط خلال حياتي. وما قامت به دولة الإمارات في سبيل دمج المنطقة بالعالم يُعتبر من أشجع وأكثر القرارات تأثيرًا التي اتخذها أي قائد في الشرق الأوسط. وكنت صريحًا معه بأن هذا المشروع لا يمكن أن ينجح بجهد فردي؛ إذ ينبغي على جهات أخرى في المنطقة أن تنخرط فيه، لا أن تكتفي بدور المراقب”.
وتابع: “إلى شعوب المنطقة: اعلموا أن التاريخ على وشك أن يُصنع. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد منطقة تشبه الإمارات أكثر مما تشبه “نظام آية الله” (في إشارة إلى النظام الإيراني). ولا يمكن للمنطقة أن تتقدم إلا إذا تبنّت رؤية تتجه نحو النور بدل العودة إلى الظلام. إن رؤية الإمارات للشرق الأوسط، ورؤية 2030 التي طرحها سابقًا ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، هما مساران أؤيدهما بالكامل، لما فيهما من منفعة لولاية ساوث كارولاينا وللولايات المتحدة”.
وقال غراهام: “القوى التي تتحرك مؤخرًا تسعى إلى تقويض مسار التقدم نحو النور، والعودة إلى الأساليب القديمة القائمة على السياسة الرخيصة. وأفعالكم لم تمرّ دون ملاحظة مني أو من غيري. وإذا استمر هذا النهج، فسيسبب ضررًا بالغًا لأفضل فرصة شهدتها منذ مئات السنين لإحداث تغيير إيجابي في الشرق الأوسط”.
ورأى أنّ “من يعتقد أن المنطقة ستزدهر ببقاء “نظام آية الله”، فأنا أختلف معهم تمامًا. فإذا استمر هذا النظام الديني المتطرف في إيران بعد كل هذه التهديدات، واستمر قمع الشعب وإقصاؤه، فإن ذلك يعرّض كل ما عملنا من أجله للخطر، بما في ذلك اتفاقيات أبراهام”.
وأعلن “أنني الآن أتوجه إلى السعودية حيث أتطلع إلى لقاء ولي العهد، الذي أظهر قدرًا كبيرًا من الشجاعة والحكمة، وتبنّى في السابق رؤية من شأنها أن تغيّر الشرق الأوسط للأفضل. والأيام كفيلة بكشف ما سيحدث”.
وسبق وأن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح، بأنّه لم ينخرط في الخلاف بين السعودية والإمارات الذي ظهر للعلن في اليمن، مؤكدًا أنّه “يمكنني حل الخلاف بسهولة”.

