أين الدولة مما يحدث اليوم في البقاع أو في الجنوب؟
أين المسؤولون الذين كانوا يتسابقون إلى الكاميرات يوم انفجار مرفأ بيروت، يتجولون بين الناس، يلتقطون الصور ويعدون بالتحقيقات والمحاسبة؟
اليوم، الأهالي وحدهم في الميدان.
الخوف واحد، الوجع واحد، والدم واحد… ونحن لا نفرّق بين شهيدٍ وشهيد. فكل الشهداء شهداؤنا، وكل بيتٍ موجوع هو بيتنا.
لكن السكوت لم يعد خيارًا…
السكوت اليوم أصبح موقفًا، بل أصبح موضع شكّ.
حين تغيب الدولة عن ناسها في أصعب اللحظات، كيف تطلب منهم أن يثقوا بها؟
كيف تطلبون من الناس أن يكونوا مع الدولة، بينما الدولة لا تراهم بعينيها ولا تسمع صرخاتهم؟
نحن لا نطلب المستحيل.
نطلب حضورًا، مسؤولية، كلمة صادقة، وخطوات فعلية على الأرض.
الدولة لا تكون بيانات تُتلى من خلف المكاتب، بل تكون بين الناس، معهم، تسمعهم وتواسيهم وتحميهم.
إن كنتم تريدون الناس إلى جانب الدولة،
فلتكن الدولة أولًا إلى جانب الناس
خليل المولى

