الليلة الماضية هي الأشرس من حيث الموجات الصاروخية الإيرانية، التي وصلت إلى موجة كل ساعة تقريبا، حسب ما نقله مراسل الجزيرة من طهران عبد الفتاح فايد.
واعتمدت موجات الليلة الماضية بشكل أكبر على الصواريخ الثقيلة، خصوصا من طراز “خرمشهر 4″، الذي يحمل رأسا متفجرا يزن طنين، كما تضمنت أيضا صواريخ عنقودية جديدة لم تستخدم من قبل تصل سرعتها إلى 13 ماخ، وفق فايد.
ونقلت وكالة فارس عن مصادر بالحرس الثوري أنه استهدف شخصية بارزة في المجلس الوزاري المصغر، وأن الضربات الأخيرة طالت أكثر من 100 موقع إسرائيلي.
ومثلت هذه الضربات ردا عمليا وسريعا على تهديد إيران بالرد على اغتيال لاريجاني وسليماني، وللتأكيد أيضا على أن مخزونها من الصواريخ ومنصات الإطلاق لا يزال وافرا، حسب فايد
رسائل سياسية وعسكرية
ومن خلال هذه الموجات المكثفة، أراد الإيرانيون إيصال رسالة بأنهم ماضون في الدفاع عن بلدهم وسيادتهم، إذ نقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين في طهران أنهم مستعدون لمواصلة الحرب من دون سقف زمني وفي أي ساحة.
ومع لجوء الولايات المتحدة وإسرائيل لاغتيال قادة سياسيين ودبلوماسيين بعد انتهاء بنك الأهداف، ترسل الردود الإيرانية رسائل مفادها أن القادة الجدد أكثر تشددا ويعتقدون أن الأمريكيين غير راغبين في السلام، كما قال فايد.
وفي إسرائيل، دفعت السلطات بمزيد من القوات والدفاع المدني للتعامل مع الحرائق والدمار الذي خلفته الصواريخ الإيرانية في حولون ومشمار هاشيفعاه وسط البلاد.

