في زمن الحرب، تصبح الكلمة أخطر من الرصاصة أحياناً. فالإعلام الذي يفترض أن يحمي المجتمع ويكون جزءاً من صموده، قد يتحول – إن فقد المسؤولية – إلى أداة خطيرة تخدم العدو من حيث يدري أو لا يدري. وما يثير الاستغراب هو قيام بعض القنوات اللبنانية، مثل MTV Lebanon، بعرض أو تداول معلومات عن أماكن داخل لبنان في توقيت حساس، بينما يعرف الجميع أن العدو لا يحتاج أحياناً إلا لإشارة أو معلومة كي يتخذها ذريعة للاستهداف.
المشكلة لا تتعلق إن كان الموقع الذي استُهدف هو نفسه الذي عُرض أم لا، بل بالمبدأ نفسه: هل يجوز لقناة لبنانية أن تحرّض أو تلمّح إلى مناطق لبنانية خلال الحرب؟ أليس من واجب الإعلام أن يكون أكثر حرصاً على سلامة الناس وعلى الأمن الوطني؟
إن هذا الأمر برسم وزارة الإعلام اللبنانية وكذلك برسم الأجهزة الأمنية، لأن القانون واضح في مسألة التعامل مع العدو أو تزويده بمعلومات أو خرائط قد تُستغل للإضرار بلبنان.
في مثل هذه الظروف الدقيقة، المطلوب إعلام وطني مسؤول يدرك خطورة الكلمة والصورة، لا إعلام يفتح ثغرات يستفيد منها العدو.
وأشار الكاتب إلى سبب سادس يتعلق بأن التوقعات التي روج لها ترمب بشأن احتمال اندلاع انتفاضة شعبية داخل إيران ضد النظام، لم تتحقق حتى الآن، وبدلا من ذلك يرى كثير من المحللين أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن يعزز النظام قبضته الأمنية بعد انتهاء القصف، وهو ما سيجعل أهداف الحرب السياسية أبعد منالا.
أما السبب السابع فيظهر على الصعيد الداخلي الأمريكي، حيث بدأت بعض التداعيات الأمنية تظهر مع وقوع حوادث عنف داخل الولايات المتحدة، يُعتقد أنها قد تكون مرتبطة بالتوترات الناتجة عن الحرب، كما أن ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية قد يؤثران على المزاج العام للناخبين، مما قد يجعل من الصعب على الإدارة الأمريكية تسويق الحرب باعتبارها نجاحا واضحا.
وخلص تحليل الكاتب إلى أن الولايات المتحدة لم تحقق بعدُ نصرا حاسما في هذه الحرب رغم التفوق العسكري الكبير، خاصة أن التحدي الأكبر بالنسبة لترمب يتمثل في كيفية إنهاء هذا الصراع بطريقة يمكن تقديمها للرأي العام على أنها انتصار، قبل أن يتآكل التفوق العسكري الأوّلي وتتحول الحرب إلى اختبار طويل للقدرة على الصمو

