لم يعد ممكنًا توصيف ما يجري بأنه “رسائل نارية” أو “اشتباكات محدودة”. نحن أمام حرب مباشرة بين United States وIran وIsrael، حرب باتت ساحاتها متعددة ومفتوحة، وارتداداتها تطال أكثر من جبهة.
الحرب لا تُعرَّف فقط ببيان رسمي يُتلى أمام الكاميرات. الحرب تُعرَّف بالفعل الميداني: صواريخ متبادلة، استهداف قواعد، انخراط بحري وجوي، وتحريك قوات في أكثر من مسرح عمليات. عندما تتوسع النيران جغرافيًا، وتتداخل الجبهات، فهذا يعني أن المواجهة خرجت من إطار “الضغط المتبادل” إلى إطار الحرب الفعلية.
ما نراه اليوم هو مواجهة مكشوفة، لا وكلاء فيها بالمعنى التقليدي، بل قرار مباشر بالتصعيد. انتقال المواجهة بين أكثر من ساحة يؤكد أن الأمر لم يعد حادثًا أمنيًا أو ردًا محدودًا، بل صراع إرادات مفتوح.
لكن في المقابل، هذه الحرب – رغم وضوحها – تبقى محكومة بسقف زمني وعسكري. القوى الكبرى تدرك أن الانزلاق إلى استنزاف طويل قد يبدل موازين المنطقة بالكامل. لذلك قد تكون الأيام الأولى هي الأعنف، قبل أن تفرض الحسابات السياسية واقعًا جديدًا.
هي حرب مبينة، واضحة في معالمها، مباشرة في أطرافها، لكنها أيضًا حرب حسابات دقيقة، وليست مواجهة عشوائية بلا نهاية.
والأيام القادمة وحدها ستكشف إلى أين تتجه المنطقة.
— خليل المولى

